سناء محمد
2nd November 2011, 18:09
هل تعلمون أن أغلى قهوة في العالم تحضّر من... ؟؟
في زمن ليس بالبعيد، كان سنّور الزباد آفة في مناطق زراعة البنّ. غير أنّ الأمور تغيرت بعد اكتشاف فضائل برازه فأصبح يحلّ ضيفا كريما على مزارع البنّ بإندونيسيا. ويأكل هذا الحيوان، من فصيلة ابن عرس، حبّات البنّ الناضجة. لكن معدته عاجزة عن هضمها، لذا يتغوطها كاملة. وخلال مرور الحبات بجهازه الهضمي، تتسبب الأنزيمات في ردة فعل كيميائية تمنح القهوة نكهة فريدة.
وهكذا فإن فنجان
قهوة "كوبي لواك" يكلّف في المقاهي والمطاعم ما لا يقلّ عن 20 يورو. فيما يباع كيس من البنّ يزن 370 غرامًا لقاء 200 يورو.
المساهمون
عندما جلب الهولنديون حبّ البنّ إلى إندونيسيا في القرن السابع عشر، منعوا السكان المحليين من قطف حبّات البنّ. لذا بدأ الإندونيسيون بتحضير القهوة بحبات بنّ وجدوها على الأرض. وعندما لاحظوا الفرق في المذاق واكتشفوا سرّ هذا المذاق اللذيذ، ولد ما بات يعرف بكوبي لواك.
يتطلب تصنيع الكوبي لواك الكثير من المجهود والعمل اليدوي وهذا ما يفسّر ثمنه الباهظ. أنا على سيبل المثال، أتلقّى حبات البنّ من تعاونية لجامعي البنّ. وكلّما جمّعوا 15 كيلو من الحبّ المجبول بالبراز، يقشّرون الحبات ويفصلونها عن بعضها البعض ثم يغسلونها مرة أولى ويرسلون أفضلها إليّ.
بعد تنظيفها جيدًا لإزالة كل بقايا البراز وتجفيفها بالهواء الساخن، انتقي حبات البنّ حبّة حبة. وفي النهاية، يبقَ أقل من ثلث الكمية الأصلية التي أشتريتها.
للأسف، نلاحظ عمليات غش كثيرة في هذا القطاع. إذ يقوم البعض بمزج حبات البنّ "كوبي لواك" بحبات البن العادي ويقدّمونه على أنه 100 بالمائة بنّ كوبي لواك. كما يحاول البعض أسر حيوانات سنور الزباد لكن النتيجة مختلفة تماما لأن الحيوان لا يشعر بالراحة في الأسر. للحصول على مذاق فريد لا ينبغي فقط أن يستخرج هذا البنّ من البراز بل من البراز المجبول بأجود أنواع البنّ".
http://observers.france24.com/files/images/Kopi2.jpg
حيوان سنّور الزباد في غابة جافا
.http://observers.france24.com/files/images/Kopi7.jpg
أحد حيوانات سنّور الزباد في الأسر في بالي
.http://observers.france24.com/files/images/Kopi1.jpg
براز مجبول بحبات البن.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi4.jpg
حبّات "كوبي لواك" بعد الغسيل الأول في جافا.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi9.jpg
امرأة تحمّص حبات البن في بالي. صورة نشرها على موقع فليكر.
(http://www.flickr.com/photos/kilonad/4076406725/)
"إذا أضفتم الحليب والسكر، يقترب مذاقه من طعم الشوكولاته"
سيمون وبوني ونغ يعيشان في هونغ كونغ وقد تذوّقا قهوة جرى تحضيرها ببنّ "كوبي لواك".
يبيعون هذه القهوة في فندق إنتركونتيناتال في هونغ كونغ. ثمن الفنجان 16 يورو بينما يباع بـ22 يورو في المطعم الفرنسي في فندق "فور سيزونس". تذوّقنا القهوتين وفي كلّ مرة كانت القهوة مرفقة بشهادة أصالة.
مذاق القهوة المعدّة ببن "كوبي لواك" مختلفة جدا عن القهوة العادية. وعندما تشربونها سوداء، طعمها مر بعض الشيء. وإذا أضفتم الحليب والسكر، يقترب مذاقه من طعم الشوكولاته".
http://observers.france24.com/files/images/Kopi5.jpg
القهوة وشهادة الأصالة في هونغ كونغ.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi6.jpg
فنجان قهوة بسعر 30 يورو في سان فرانسيسكو.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi3.jpg
في زمن ليس بالبعيد، كان سنّور الزباد آفة في مناطق زراعة البنّ. غير أنّ الأمور تغيرت بعد اكتشاف فضائل برازه فأصبح يحلّ ضيفا كريما على مزارع البنّ بإندونيسيا. ويأكل هذا الحيوان، من فصيلة ابن عرس، حبّات البنّ الناضجة. لكن معدته عاجزة عن هضمها، لذا يتغوطها كاملة. وخلال مرور الحبات بجهازه الهضمي، تتسبب الأنزيمات في ردة فعل كيميائية تمنح القهوة نكهة فريدة.
وهكذا فإن فنجان
قهوة "كوبي لواك" يكلّف في المقاهي والمطاعم ما لا يقلّ عن 20 يورو. فيما يباع كيس من البنّ يزن 370 غرامًا لقاء 200 يورو.
المساهمون
عندما جلب الهولنديون حبّ البنّ إلى إندونيسيا في القرن السابع عشر، منعوا السكان المحليين من قطف حبّات البنّ. لذا بدأ الإندونيسيون بتحضير القهوة بحبات بنّ وجدوها على الأرض. وعندما لاحظوا الفرق في المذاق واكتشفوا سرّ هذا المذاق اللذيذ، ولد ما بات يعرف بكوبي لواك.
يتطلب تصنيع الكوبي لواك الكثير من المجهود والعمل اليدوي وهذا ما يفسّر ثمنه الباهظ. أنا على سيبل المثال، أتلقّى حبات البنّ من تعاونية لجامعي البنّ. وكلّما جمّعوا 15 كيلو من الحبّ المجبول بالبراز، يقشّرون الحبات ويفصلونها عن بعضها البعض ثم يغسلونها مرة أولى ويرسلون أفضلها إليّ.
بعد تنظيفها جيدًا لإزالة كل بقايا البراز وتجفيفها بالهواء الساخن، انتقي حبات البنّ حبّة حبة. وفي النهاية، يبقَ أقل من ثلث الكمية الأصلية التي أشتريتها.
للأسف، نلاحظ عمليات غش كثيرة في هذا القطاع. إذ يقوم البعض بمزج حبات البنّ "كوبي لواك" بحبات البن العادي ويقدّمونه على أنه 100 بالمائة بنّ كوبي لواك. كما يحاول البعض أسر حيوانات سنور الزباد لكن النتيجة مختلفة تماما لأن الحيوان لا يشعر بالراحة في الأسر. للحصول على مذاق فريد لا ينبغي فقط أن يستخرج هذا البنّ من البراز بل من البراز المجبول بأجود أنواع البنّ".
http://observers.france24.com/files/images/Kopi2.jpg
حيوان سنّور الزباد في غابة جافا
.http://observers.france24.com/files/images/Kopi7.jpg
أحد حيوانات سنّور الزباد في الأسر في بالي
.http://observers.france24.com/files/images/Kopi1.jpg
براز مجبول بحبات البن.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi4.jpg
حبّات "كوبي لواك" بعد الغسيل الأول في جافا.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi9.jpg
امرأة تحمّص حبات البن في بالي. صورة نشرها على موقع فليكر.
(http://www.flickr.com/photos/kilonad/4076406725/)
"إذا أضفتم الحليب والسكر، يقترب مذاقه من طعم الشوكولاته"
سيمون وبوني ونغ يعيشان في هونغ كونغ وقد تذوّقا قهوة جرى تحضيرها ببنّ "كوبي لواك".
يبيعون هذه القهوة في فندق إنتركونتيناتال في هونغ كونغ. ثمن الفنجان 16 يورو بينما يباع بـ22 يورو في المطعم الفرنسي في فندق "فور سيزونس". تذوّقنا القهوتين وفي كلّ مرة كانت القهوة مرفقة بشهادة أصالة.
مذاق القهوة المعدّة ببن "كوبي لواك" مختلفة جدا عن القهوة العادية. وعندما تشربونها سوداء، طعمها مر بعض الشيء. وإذا أضفتم الحليب والسكر، يقترب مذاقه من طعم الشوكولاته".
http://observers.france24.com/files/images/Kopi5.jpg
القهوة وشهادة الأصالة في هونغ كونغ.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi6.jpg
فنجان قهوة بسعر 30 يورو في سان فرانسيسكو.
http://observers.france24.com/files/images/Kopi3.jpg