المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفات من شعر أبي العتاهية ,,


التائبة لله
14th July 2008, 07:28
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كلنا يعرف أو سمع عن شاعر الزهد .. أبو العتاهية .. و لجمال و روعة قصائده أردت أن أضع تعريفا بسيطا له و بعضا من درره في شعر الزهد , أتمنى أن تنال إعجابكم .

أبو العتاهية: هو إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني العنزي، وهو شاعر مُكثر كان ينظم المئة، والمئة والخمسين بيتاً في اليوم. نشأ في الكوفة، وسكن بغداد. أكثر شعره في الزهد


بكيتُ على الشباب بدمع عيني *** فلم يُغن البكاءُ ولا النَّحيبُ
فيا أسفا اسفت على شبابٍ *** نعاه الشَيبُ والرأسُ الخضيبُ
عريت من الشباب وكان غضاً *** كما يعرى من الورق القضيبُ فيا ليت الشبابَ يعودُ يوماً *** فأخبرهُ بما صنع المشيبُ

****


لدوا للموت وابنوا للخراب ***فكلكم يصير الى ذهاب
لمن نبني ونحن الى تراب ***نصير كما خلقنا من تراب
ألا ياموت لم أر منك بداً ***أبيت فلا تحيف ولا تحابي كأنك قد هجمت على مشيبي ***كما هجم المشيب على شبابي

****


خانك الطرف الطموح ***أيها القلب الجموح
لدواعي الخير والشر *** دنو ونزوح
هل لمطلوب بذنب *** توبة منه نصوح
كيف إصلاح قلوب *** إنما هن قروح
أحسن الله بنا أن *** الخطايا لا تفوح
فإذا المستور منا *** بين ثوبيه فضوح
كم رأينا من عزيز *** طويت عنه الكشوح
صاح منه برحيل *** صائح الدهر الصدوح
موت بعض الناس في الأر *** ض على بعض فتوح
سيصير المرء يوماً *** جسداً ما فيه روح
بين عيني كل حي *** علم الموت يلوح
كلنا في غفلة والـ ***موت يغدوويروح
لبني الدنيا من الدنـ *** يا غبوق وصبوح
رحن في الوشي واصبحـ ***ـن عليهن المسوح
كل نطاح من الدهـ ***ـر له يوم نطوح
نح على نفسك يامسـ ***ـكين إن كنت تنوح لتموتن وإن عمـ ***ـرت ما عمر نوح

****


رغيف خبز يابس *** تأكله في زاويه
وكوز ماء بارد *** تشربه من صافيه
وغرفة ضيقة *** نفسك فيها خاليه
أو مسجد بمعزل *** عن الورى في ناحيه
تدرس فيه دفتراً *** مستنداً لساريه
معتبراً بمن مضى *** من القرون الخاليه
خير من الساعات في *** فيء القصور العاليه
تعقبها عقوبة *** تصلى بنار حاميه
فهذه وصيتي *** مخبرة بحاليه
طوبى لمن يسمعها *** تلك لعمري كافيه فاسمع لنصح مشفق *** يدعى أبا العتاهيه

****


هب الدنيا تساق اليك عفواً *** أليس مصير ذلك للزوال
نعى نفسي إليَّ من الليالي *** تصرفهن حالاً بعد حال
فما لي لست مشغولاً بنفسي *** وما لي لا أخاف الموت مالي
أما في السالفين لي اعتبار *** وما لاقوه لم يخطر ببالي
كأني بالمنية أرغمتني *** ونعشي بين أربعة عجال
وخلفي نسوة يبكين بعدي ***كأن قلوبهن على المقالي وحقك كل ذا يفنى سريعاً *** ولا شيء يدوم مع الليالي

****


عليكم سلام الله إني مودع *** وعيناي من مض التفرق تدمع
فإن نحن عشنا يجمع الله بيننا *** وإن نحن متنا فالقيامة تجمع
ألم تر ريب الدهر في كل ساعة *** له عارض فيه المنيّة تلمع
فيندب حسرة من بعد موت *** ويبكي حيث لا يجدي بكاه
يعض يديه من ندم وحزن *** ويندب حسرة ما قد عراه فبادر بالصلاح وأنت حي *** لعلك ان تنال به رضاه

منقول للأمانة ..

يوسف الشلول
17th July 2009, 09:23
جميــــل ...

مشكووورة اختي التائبة لله على القصيدة الرائـــعة ..

انا والله لست من المتابعين للقاضئد والخواطــر ..

ولكن هذه القصيدة رائــــعة جدا ..

الله يوفقكـ أختــي

والسلام عليكم