حميد بن خيبش
22nd March 2011, 23:46
عجبا لهذا المحتل حين تفاجئه صلابة الرجال و النساء و إصرارهم على دحره و تكبيده الخسائر الثقيلة فلا يجد صيغة للإعجاب بهم إلا بإخفاء رمزيتهم خلف نماذج من بني جنسه ..
كان هذا شأن المقاومة الجزائرية الشهيرة للافاطمة نسومر التي حرص المحتل الفرنسي على تلقيبها ب " جان دارك "جرجرة . لكنها ترفض اللقب و تفضل "خولة جرجرة " تشبها بالبطلة المسلمة خولة بنت الازور التي كانت تتنكر بزي الفرسان و تحارب الى جانب خالدبن الوليد رضي الله عنه ..
وُلدت فاطمة محمد بن عيسى بمنطقة عين الحمام بالقبائل عام 1830 في نفس سنة احتلال الفرنسيين للجزائر، وعاشت أولا في بيت أبيها وهو أحد أشهر رجالات الصوفية في زاوية الشيخ سيدي أحمد أمزيان شيخ الطريقة الرحمانية. أما أمها فهي للا خديجة التي تسمى بها جرجرة (جبال في منطقة القبائل) .. أما لقبها "نسومر" فهواسم القرية التي اقامت بها مع اخيها سيدي الطيب و تلقت فيها القرآن والعلوم الشرعية ..
انخرطت مبكرا في سلك المقاومة حيث انضمت الى قوات المقاوم الجزائري "محمد بن عبدالله" الشهير ب "بوبغلة" ,منذ منتصف القرن التاسع عشر , وأنقذت حياته في احدى المعارك فعرض عليها الزواج لكنها كانت معلقة بزوجها الاول الذي تزوجته مجبرة ثم ادعت المرض فردها الى اهلها و ابى ان يطلقها فبقيت في عصمته حتى توفيت ..
تمكنت فاطمة من هزم الفرنسيين في معركة 18 يوليو/تموز 1854 , وأجبرتهم على الانسحاب مخلفين أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا و371 جريحا. مما دفع الجنرال الفرنسي روندون إلى تجنيد جيش سنة 1857 تعداده45 ألف رجل بقيادته شخصيا، فاتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قوات فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7 آلاف رجل وعدد من النساء. وبعد نزال شديد وقعت فاطمة في الأسر هي وعدد من النساء، ووُضعت في "سجن يسر" وسط الجزائر تحت حراسة مشددة. وما لبثت أن وافتها المنية في سبتمبر/أيلول 1863 عن عمر ناهز 33 سنة على إثر مرض عُضال تسبب في شللها.
رحم الله هذه المجاهدة الناسكة و أسكنها فسيح جناته
كان هذا شأن المقاومة الجزائرية الشهيرة للافاطمة نسومر التي حرص المحتل الفرنسي على تلقيبها ب " جان دارك "جرجرة . لكنها ترفض اللقب و تفضل "خولة جرجرة " تشبها بالبطلة المسلمة خولة بنت الازور التي كانت تتنكر بزي الفرسان و تحارب الى جانب خالدبن الوليد رضي الله عنه ..
وُلدت فاطمة محمد بن عيسى بمنطقة عين الحمام بالقبائل عام 1830 في نفس سنة احتلال الفرنسيين للجزائر، وعاشت أولا في بيت أبيها وهو أحد أشهر رجالات الصوفية في زاوية الشيخ سيدي أحمد أمزيان شيخ الطريقة الرحمانية. أما أمها فهي للا خديجة التي تسمى بها جرجرة (جبال في منطقة القبائل) .. أما لقبها "نسومر" فهواسم القرية التي اقامت بها مع اخيها سيدي الطيب و تلقت فيها القرآن والعلوم الشرعية ..
انخرطت مبكرا في سلك المقاومة حيث انضمت الى قوات المقاوم الجزائري "محمد بن عبدالله" الشهير ب "بوبغلة" ,منذ منتصف القرن التاسع عشر , وأنقذت حياته في احدى المعارك فعرض عليها الزواج لكنها كانت معلقة بزوجها الاول الذي تزوجته مجبرة ثم ادعت المرض فردها الى اهلها و ابى ان يطلقها فبقيت في عصمته حتى توفيت ..
تمكنت فاطمة من هزم الفرنسيين في معركة 18 يوليو/تموز 1854 , وأجبرتهم على الانسحاب مخلفين أكثر من 800 قتيل منهم 25 ضابطا و371 جريحا. مما دفع الجنرال الفرنسي روندون إلى تجنيد جيش سنة 1857 تعداده45 ألف رجل بقيادته شخصيا، فاتجه به صوب قرية آيت تسورغ حيث تتمركز قوات فاطمة نسومر المتكونة من جيش من المتطوعين قوامه 7 آلاف رجل وعدد من النساء. وبعد نزال شديد وقعت فاطمة في الأسر هي وعدد من النساء، ووُضعت في "سجن يسر" وسط الجزائر تحت حراسة مشددة. وما لبثت أن وافتها المنية في سبتمبر/أيلول 1863 عن عمر ناهز 33 سنة على إثر مرض عُضال تسبب في شللها.
رحم الله هذه المجاهدة الناسكة و أسكنها فسيح جناته