المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسباب تخلف المعرفة في الدول العربية والإسلامية


محمد عمار
10th July 2008, 10:39
اود هنا مناقشة الاسباب الحقيقية التي ادت بالامة الاسلامية الى التراجع عن الطليعة التي كانت تتربع عليها في مقدمة الامم الى المؤخرة في ذيل العالم، وسأناقش الموضوع من الناحية العملية التي تعتمد على الاحصاءات الفعلية رغم علمي بأن السبب الاساسي وراء ذلك كله هو ضعف التزامنا الاسلامي وعدم الفهم الصحيح لمقاصد دينا الحنيف.
ولكن لنكون محددين ونناقش الامور بشكل مفصل حتى نضع ايدينا على مراكز الخلل في حياتنا بشكل موضوعي دون ادخال العواطف وتأثيراتها في النقاش وانما اتحدث بلغة الارقام، ومن هذا المنطلق سأطرح اولا الجانب العلمي والمعرفي لنرى موقعنا على خارطة العالم علما ان عدد المسلمين يتجاوز المليار ونصف موزعين على 57 دولة مسلمة.

اولا- في مجال الحصول على المعرفة:
1- عدد الجامعات في جميع الدول المسلمة 500 جامعة تقريبا أي بمعدل جامعة لكل 3 ملاين شخص، بينما يوجد في الولايات المتحدة الامريكية 5758 جامعة بمعدلة واحدة لكل 45000 شخص علما بأن عدد السكان 260 مليون نسمة، كما يوجد في الهند لوحدها 8407 جامعات.
2- لم يتم تصنيف أي من الجامعات العربية او الاسلامية من ضمن الجامعات الافضل في العالم وعددها 500 جامعة.
3- تدهور مستوى التعليم في العالم الاسلامي بسبب زيادة عدد الملتحقين بالتعليم دون ان يواكب ذلك الاستعدادات المطلوبة لها مما ادى الى انخفاض نسبة الانفاق السنوي على التعليم للفرد الى 340 دولار بينما يبلغ 1500 دولار سنويا في الدول المصنعة.
4- نسبة الامية في العالم العربي بلغت 29.7% بينما لاتزيد عن 10% في العالم الغربي منها 15 دولة وصلت بنسبة المتعلمين الى 100%، كما ان نسبة الامية بين البالغين عند العرب 45% بينما هي 5% في اسرائيل.
5- عدد العلماء في العالم الاسلامي 230عالما لكل مليون شخص، بينما يصل الى 5000عالم لكل مليون في الولايات المتحدة الامريكية ( كثير منهم مهاجرين تم جذبهم للاستفادة من خبراتهم.
ينفق العالم الاسلامي على البحث العلمي مانسبته 0.2% من اجمالي الدخل القومي بينما ينفق العالم الغربي 5% لنفس الغرض.
وبناء عليه يتضح بأن العالم العربي والاسلامي لديه عجز في مجال تحصيل المعرفة.

ثانيا- المطبوعات العربية لا تتجاوز 1%من مطبوعات العالم ففي مصر احد مراكز الطباعة في العالم العربي يصدر سنويا عشرين كتابا لكل مليون شخص بينما يصدر في بريطانيا 2000 كتاب لكل مليون شخص.
اذن هناك مشكلة ايضا في نشر المعرفة

ثالثا- اما بخصوص استخدام المعرفة فعلى سبيل المثال لا الحصر في السعودية والكويت والمغرب والجزائر تصل نسبة المواد ذات التقنية العالية الى 0.3% من اجمالي الصادرات بينما تصل الى 58% من اجمالي الصادرات في سنغافورة التي انشأت حديثا ولايتجاو عمرها اربعين عاما (عبارة عن مدينة واحدة فقط اقتطعت من ماليزيا واقيم عليها دولة مستقلة في عام 1968) مما يعني ان الدول العربية والاسلامية عاجزون ايضا عن استخدام المعرفة.
وكم رأينا ماكنات حديثة مستورة ولكن لايوجد من يحسن تشغيلها ولذلك يأتي معها الفنيون الاجانب لتشغيلها وادارتها.

يطول الحديث حول هذا الموضوع ومتعلقاته وارجوا ممن لديه أي معلومات اخرى مدعمة بالارقام ان لا يبخل علينا بها لنناقش الموضوع بشكل اشمل ولكم مني جزيل الشكر.

يمامة السلام
10th July 2008, 12:11
احصائيه ممتازه ومجهود طيب اخونا محمد

وهذا فعلا هو سبب تخلف الدول العربيه الاسلاميه

بارك الله فيك ونفع واثابك اخى الكريم ؛؛

خديجة جيلالي
10th July 2008, 13:38
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إحصائيات منطقية جدا مقارنة للحالة التي وصلت إليها الدول العربية
وأكيد أن هناك أمورا أخرى كثيرة.

أرجو أن يقوم الأخوة بإثراء الموضوع أكثر
بارك الله فيك أخي الفاضل على الموضوع القيم

حمزة فقيه
10th July 2008, 16:57
مرحبا أخي محمد عمار ... سألت عنك اليوم في نبض الأخوة :) ..
في مثل عندنا يقول "ابن الحلال عند ذكره ببان" ^11^

أخي الكريم محمد عمار طرحك رائع للموضوع ... وعلي البحث مليا عن الارقام وترتيب المعلومات لإيصال فكرتي عن أسباب تخلف المعرفة ... ولكن أخي بالنسبة لهذه الأرقام هي دلائل ومؤشرات ودليل على هذا التخلف....

أنا لست مع الهروب ورمي اللوم على الغير في هذا الموضوع فسأتريث الرد ليصل بشكله المرجو المطلوب.

جزاك الله خيرا ولا حرمنا الله إطلالتك البهية هذه.

محمد عمار
14th July 2008, 11:51
جزاكم الله خيرا على مروركم ولكني اطمع بمشاركات تضيف الى الموضوع معلومات اخرى لان الموضوع واسع جدا وما اكثر العيوب في بلادنا.
وتقبلوا مني فائق الاحترام

مرابط
14th July 2008, 12:25
جزاك الله خيرا أخى محمد على الأحصائيات

وارى ان ذلك فعلا هو السبب للتخلف المعرفى والعلمى للدول الاسلامية

فقد قال تعالى (اتقوا الله ويعلمكم الله )

التائبة لله
14th July 2008, 18:06
السلام عليكم و رحمة الله
بارك الله فيك أخي الفاضل محمد على الموضوع الأكثر من رائع و اسمح لي بهذه الإضافة التي أرى من وجهة نظري أنها أحد أسباب التخلف المعرفي لدى العرب و المسلمين .
لو دققنا النظر في أن بداية تراجع العرب و المسلمين كانت واضحة و جلية منذ بداية عهد الاستعمار الذي جاء و وجد أن السبيل الوحيد لفرض سيطرته على هذه الأمة هو تجريدها من هويتها العربية و الإسلامية .
فهم وضعوا خطة و استطاعوا النجاح فيها ألا و هي تهميش الدول فكريا و ثقافيا و محو الهوية العربية من جذورها . و دليل ذلك مقولة الملم لويس التاسع قائد الحروب الصليبية منذ عام 1291 بأن( قواتنا وأسلحتنا لاتفيد شيئًا في هجومنا على المسلمين، وأقلُّ ما يجب علينا هو أن نردّهم القَهْقَرَى من عقيدتهم التي هي كلُّ قُوتِهم ومصدر ثقتهم)
و العلماء الأجلاء كان كل علمهم يستقونه في الدرجة الأولى من عقيدتهم و القرآن , فما بالكم بأمة أقصيت عن مورد علمها و مصدر ثقتها .
و لو تتبعنا أغلب الاهتمامات التي انصرف إليها العرب من ذاك الوقت , نجد أنهم اهتموا بالشعر و الأدب و الفن و المسرح , و تجاهل البحث و التفرغ لدراسة العلوم الصناعية و العملية .
أضف إلى ذلك سبب آخر , و هو تهميش أهمية المعلم و دوره في بناء الأجيال , فالمدرس في الغرب راتبه الشهري يكفيه كل متطلبات الحياة , بالتالي فإن ذلك الهم - هم تأمين المعاش و المسلتزمات - ليس من ضمن تفكيره مطلقا , و الملطلوب منه فقط أن يقدم ما لديه من علم , و أن يستمر في البحث و لا يتوقف عند نقطة أو شهادة معينة .
كذلك هناك مشكلات في المؤسسات التعليمية من غياب الأمانة المهنية و التربوية و الأخلاقية .
بصراحة أخي هناك الكثير و الكثير و لكن سأختم حديثي ربما هي خارج إطار الموضوع - كونه يبحث عن إحصائيات - بمقولة نعرفها جميعا ( إذا فسد القضاء وفسد التعليم في أمّة من الأمم تخّلفت هذه الأمة )
و بارك الله بكم جميعا

محمد عمار
16th July 2008, 07:11
اختي التائبة لله جزاك الله خيرا على هذه الاضافة القيمة
واؤكد على ما ذكرت بخصوص المعلم ومايعانيه من تدني في المرتبات مع ما يقابلها من غلاء في المعيشة ادى بالكثير منهم الى حجب جزء كبير من المعلومات حتى يضطر الطالب الى اخذ الدروس الخصوصية لديه.

لذلك وللاسف يجد الكثير من علمائنا الفرص القيمة لاستغلال قدراتهم وتوظيف مهاراتهم في الدول الغربية التي عرفت كيف تدفع المال الوفير حتى تستفيد منهم واطرح مثالا واحدا لذلك وهي المانيا التي قدرت بناء على دراسات قامت بها بأنها تحتاج الى اربعة الاف متخصص في مجال الكمبيوتر لتغطي الحاجة الضرورية في هذا المجال وبحسبة بسيطة تبين بأن توفير هؤلاء المتخصصين يحتاج الى زيادة الجامعات والكوادر العاملة والتكاليف الاخرى المتعلقة بها اضافة الى الوقت المطلوب لذلك وهو اربعة سنوات على اقل تقدير حتى يتخرج الطلبة من الكليات ثم سنتين من التدريب والعمل حتى يصبح منتجا فوجدوا ان كل ذلك سيكلفهم مئات الملايين من اليوروهات فما كان منهم الا ان وضعوا حلا بديلا بتوظيف خبراء هنود او اسيويين ممن لديهم الكثير من الخبرة وجاهزون للعمل فورا وبمرتبات تقل عن نظرائهم ابناء البلد ففتحت الحكومة الالمانية باب الهجرة اليها لمن يحمل مثل هذا التخصص.

و كذلك فعلت الولايات التحدة الامريكية التي تشكو من عجز بمقدار ابعمئة الف متخصص بنفس المجال ونظرا لصعوبة اجراءات الهجرة فأن الشركات الامريكية وجدت حلا بديلا بتوظيف خبراء اسيوين واغلبهم هنود ليغطوا ذلك العجز ولكن من بلادهم حيث بات ممكنا مع ثورة الاتصالات القيام بالعمل من اي مكان في العالم رغم كون المقر الرئيسي في امريكا.

اما دولنا العربية والاسلامية فتشكو من كثرة البطالة واذكر مثلا انني رأيت في احدى نشرات الاخبار مظاهرة في الاردن خرجت كانت تضم قرابة المئتين من حملة الدكتوراه الذين لا يجدون عملا ويطالبون بتوفير فرص العمل لهم.

ولا حول ولا قوة الا بالله

التائبة لله
16th July 2008, 08:33
مظاهرة في الاردن خرجت كانت تضم قرابة المئتين من حملة الدكتوراه الذين لا يجدون عملا ويطالبون بتوفير فرص العمل لهم.


هذه المظاهرة لو كانت في أحد الدول الغربية , فثق تماما سيستجاب لمطالبهم , لوجود مفهوم الحرية , لكن للأسف هذا الأمر مفقود لدينا و أنت تعلم أخي الفاضل بأن تضييق الحريات , يؤدي إلى انحسار في الفكر و حالة عكسية لسير التقدم
جزاك الله خيرا على ما تفضلت به أخي الكريم
بانتظار المزيد من الآراء

حمزة فقيه
17th July 2008, 09:12
الفجوة الرقمية





#1#مستخدمي اللغة العربية يتجاوز عددهم 250 مليونا إلا أن اللغة العربية على صفحات الانترنت تمثل نحو‏11‏ في الألف من مجمل ما يتم نشره على شبكة المعلومات الدولية‏..؟!‏



#2# إن عدد المستخدمين في الدول العربية لايمثل إلا 1.1 في المئة أي ما يوازي اثنين على ثلاثين من المعدل العالمي‏!

#3#
حسب إحصائية ديسمبر 2007 بلغ إجمالي مستخدمي الانترنت :
ü قارة آسيا 459.476مليون مستخدم.

ü أوروبا في الترتيب الثاني بإجمالي مستخدمين بلغ تقريباً 337.878مليون مستخدم.


ü أميركا الشمالية في المرتبة الثالثة من حيث عدد المستخدمين 234.788مليون مستخدم.
ü أميركا اللاتينية والكاريبي 115.759مليون مستخدم.

ü أفريقيا في المرتبة الخامسة بـ 43.700 مليون مستخدم.

#4#
أظهرت الدراسة أن (يقصد والله أعلم في البلاد العربية):
ü ‏60‏ في المئة من مستخدمي الشبكة يقضون اغلب أوقاتهم في حجرات الدردشة.
ü ‏12‏في المئة في المواقع العلمية والأدبية والتجارية.
ü ‏8‏ في المئة أمام المواقع السياسية.
ü ‏20‏ في المئة يزورون المواقع الإباحية‏.

#5#
معدل القراءة في البلاد العربية بسيطة بنسبة كتاب واحد لكل 80 قارئا. وإذا قدرنا عدد صفحات الكتاب بمتوسط 300 صفحة تبين لنا أن كل مواطن عربي يقرأ حوالي أربع صفحات في السنة ليس أكثر. استنادا إلى إحصائيات اليونسكو نجد أن الفرد الأوروبي يقرأ في العام الواحد ما يحتاج العربي إلى ثلاثة قرون لقراءته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
المعلومات والأرقام عن مقال للكاتب (علي يزبك) بتاريخ 17 مايو 2008 صحيفة أوان اليومية

التائبة لله
17th July 2008, 13:22
أحييك أخي الفاضل أبو جمال على الأرقام و الاحصائيات التي أتحفتنا بها , بالرغم من ألمها لكنه الواقع الذي لا مفر منه .
أمة اقرأ و لا تقرأ .. تلك هي الكارثة
جزاك الله خيرا

محمد عمار
20th July 2008, 07:50
جزاك الله خيرا اخي ابو جمال على هذه الاحصائيات القيمة والتي تثبت بالفعل اننا مازلنا نائمين في ذيل القائمة

نادين المرجي
22nd July 2008, 22:43
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة والاخوات رغبت بالمشاركة في الموضوع لاختلافي معكم في بعض الاسباب التي ادت الى تخلف المعرفة
فلقد اطلعت مرة على اسئلة عامة وضعتها احدى الجامعات الاميريكية لطلابها من قسم التاريخ للوقوف على المستوى التحصيلي للطلاب ،وقد كان من المثير للسخرية ان معظم الطلاب اعطوا اجابات خاطئة لموضوعات بديهية ومن صميم دراستهم،فنجد من الضروري ان نقيس الكيف قبل الكم ،و ان نلاحظ ان لدعم الحكومات الدور الاكبر في هذا المجال.
ورغم انني لا انكر تراجع الاهتمام بالقراءة والمطالعة سواء الدراسية أوالحرة على حد سواء في عالمنا العربي والاسلامي،غير اني لا اشك في انكم لا تخالفوني الرأي في ان كل من ينبغ في مجال من المجالات في بلادنا فأنه يقع في صراع مع حكومته ويتعرض لاصناف الذل التي لا تتناسب ومكانته العلمية ولا يجد له من مهرب الا الدول المتقدمة التي تقدم له الدعم الكافي للاستفادة من علمه وخبراته ،ما لم يفكر بالعودة الى بلاده.
في حين انه في العصر الذهبي للعلم في عالمنا الاسلامي كان الخلفاء يزنون المؤلفات ،ويقدمون لاصحابها وزنها ذهبا،وانتشرت العلوم ،وشجع البحث العلمي،وانتشرت المكتبات ،ليتبين لنا من جديد اهمية دعم الحكومات للعلم الجاد.
ثم اننا ايضا وكما اشار الاخ محمد عمار جزاه الله خيرا ،وبابتعادنا عن عقيدتنا التي تدعونا الى التفكر والتدبر
والاهتمام بالوقت وباوقات الفراغ،باعدنا بيننا وبين اسباب المعرفةوالتي كانت تلقائيا تعدنا لنكون علماء ومناظرين نخضع الاخر لمنطقنا بالحجة والبينة المنهجية في مختلف اصناف العلوم وكمثال حر على عالم فذ كان ومازال يثير دهشة علماء الغرب
الشيخ "عبد المجيد الزنداني "الذي قارع علماء الغرب واثبت لهم ان كل نظرياتهم الحديثة تلاها علينا نبينا الامي منذ الف واربعمائة سنة في محكم التنزيل من لدن الخالق الخبير مما جعل الكثير من علماء الغرب يسلم على يديه.
ثم نجد ايضا من اهم الاسباب التلاعب باجيالنا الناشئة وتوجيه الاعلام لتهميش الشباب ،/وصب جل تفكيرهم في تأمين لقمة العيش وتأخير سن الزواج و،الانهماك في تضييع ما يتبقى من وقت في مطالعة اصناف المجون والابتذال،وبينما كان يفخر المسلم بغض البصر ،والا نشغال بالطاعات والعلوم ،وتوجيه الناشئة للنافع من العلوم والاخذ بأيديهم لينشئوا على حب العلم،انصرف الكثيرون بعد كد يوم شاق الى مطالعة التلفاز .
الحقيقة انني لم اتطرق الى الارقام ،وقد اكون اسهبت في الامر وتشعبت ،الا انني وجدت من الضروري الالتفات الى هذه المعوقات التي ولا بد لها من الاثر الكبير في تخلفنا وتبعيتنا .
ويوم كانت حضارتنا هي السائدة كان الاوربي يفخر انه يتكلم العربية،ويوم تنازلنا عن هذه الراية،صرنا نفخر اننا نتكلم الانجليزية.،ولو اردنا الحديث عن الاحتكار الثقافي والاقتصادي الذي يمارسه الغرب لما اتسعت الصفحات لهذا
فعذرا على الاطالة وجزيتم خيرا.

التائبة لله
23rd July 2008, 09:40
بارك الله فيك أختنا الفاضلة نادين
و الله إضافتك قيمة جدا و تعكس جانبا مهما في هذا الموضوع

وصب جل تفكيرهم في تأمين لقمة العيش وتأخير سن الزواج و،الانهماك في تضييع ما يتبقى من وقت في مطالعة اصناف المجون والابتذال،وبينما كان يفخر المسلم بغض البصر ،والا نشغال بالطاعات والعلوم ،وتوجيه الناشئة للنافع من العلوم والاخذ بأيديهم لينشئوا على حب العلم،انصرف الكثيرون بعد كد يوم شاق الى مطالعة التلفاز .


جزاك الله خيرا و نسأل الله الثبات و الصلاح

نادين المرجي
25th July 2008, 20:08
بسم الله الرحمن الرحيم
اتمنى اخوتي ان نتمكن بعد طرحنا لهذه المواضيع من التوصل الى تطوير وسائل توصيل المعرفة
وابتكار اساليب حديثة تساهم في نشر هذه العلوم
قد نكون في اول طريق طويل نبدأه بذواتنا،ثم نصعد علىاثار من سبقونا في تطوير وسائل المعرفة
فهكذا حال الامم ،فعندما اراد الاوربيون سبقنا ،ترجموا علومنا وبنوا فوقها
وقد يكون جاء دورنا لنسابق

محمد عمار
31st July 2008, 08:38
جزاك الله خيرا اختي نادين على النقاط القيمة التي ذكرتيها

فعلا يتصف الغربيون بضعف الثقافة وخصوصا الامريكان فهم من اجهل الشعوب فيما لايتعلق بتخصصهم ولكن الادارة الامريكية ذكية بحيث تبحث عن النوابغ والمتميزين والاستفادة منهم بينما تشكل دول العالم الثالث قوة طاردة للمبدعين والمتميزين فضلا عن محاربتهم في بعض الدول الاخرى حتى لا ينازعوهم الى المواقع القيادية التي يحتلها بعض الجهلة المنتفعين.
اما بخصوص الشيخ الزنداني او من اشتغلوا بإثبات وجود بعض النظريات العلمية في القران فجزاهم الله خيرا على ما قدموا ولكني كنت اتمنى ان نسبقهم نحن بأخذ هذه المعلومات من القران واثباتها بالعلم الحديث فيكون لنا السبق لا ان نأتي بعدما اكتشفوها لنقول اننا كنا نعلمها وهي موجودة لدينا من الف واربعمئة عام ولكننا عجزنا عن استخراجها واثباتها والاستفادة منها.
واؤكد على ضرورة البدء ولو بمبادرات فردية الان وانا اقترح مثلا انشاء مكتبات عامة للقراءة في كل مسجد يقدم اليها كل فرد كتابا واحدا على الاقل او ما لديه من كتب قرأها ولم يعد بحاجة اليها وسنجد عندها الكثير من المكتبات المتاحة للمطالعة وتبادل المعرفة .
كذلك يجب الاستفادة من ثورة الانترنت وهذا كلام غير خيالي فقد نفذ اخونا رؤوف شبايك فكرة ممتازة الا وهي ترجمة وتلخيص الكتب المفيدة ونشر ملخصاتها في مدونته الخاصة على الشبكة والاجمل ان بعض الاخوة الميسورين صار يهدي اليه الكتب القيمة ليقوم هو بتلخيصها ونشرها ويمكنكم زيارتها باسم مدونة شبايك كما انني انشأت انا مدونتي الخاصة بي على النت وادعو كل من لديه كتابات قيمة الى انشاء مدونته الخاصة مما يساعد على غزارة الانتاج وتحسينه ونشره بشكل اكبر.
اننا نريد مبادرات فردية على هذا المنوال ولندع المشاريع الكبيرة للمؤسسات.
اقتراح اخر بأن يقوم احد الميسورين في كل دولة بعمل مسابقة سنوية لطباعة افضل كتاب مؤلف على حسابه الخاص وتوزيعه، وجائزة اخرى لافضل اختراع او ابتكار على مستوى الدولة.
كما اقترح ان يقدم مكافءة نقدية لكل اختراع يأخذ براءة اختراع بدلا من تصعيب ذلك فلقد بحثت شخصيا عن عملية تسجيل براءة اختراع على مستوى العالم فوجدت انها تكلف حوالي اثنى عشر الف دولار مما يعجز المخترعون احيانا عن دفعها.

نادين المرجي
31st July 2008, 11:32
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاك الله خيرا اخي محمد عمار
فاقتراحات ولا شك قيمة،كما واوافقك ان مما يدعوا للخجل ان تكون النظريات العلمية متوافرة في بطون كتبنا وثقافتنا الاسلامية ،وفي جنبات اصدق كتاب قرأه انسان،ولا نكون السباقين الى كشف واستنتاج النظريات .
واما بالنسبة لقضية انشاء المكتبات،فللاسف اننا لا نعاني من نقصان عدد المكتبات والكتب،بل المشكلة في اضمحلال الاهتمام بالقراءة ،والاكتفاء بالمعلومات السهلة التي نتلقاها من التلفاز وقفشات المسابقات التي تغطي جانبا واحدا من جوانب اي قضية ،عوضا عن الدعوة لتخصيص يوم للقراءة بدلا من تخصيص يوم للحب ويوم للشجرة و..........!!!!!!!!!!!!!
واما اقتراح تخصيص جائزة طباعة افضل كتاب ،وتبني اختراع كي لا يتنازل عنه صاحبه لعجزه عن تغطية كلفته ،فهذا اقتراح رائع ليته يخصص له جائزة كما جائزة محمد بن راشد لحفظ القرأن
فهذه قد تكون خطوة من اهم الخطوات في بداية الطريق،فهل يأمن الميسورين في وضع نقودهم في هذه المجالات عوضا عن وضعها لانشاء قنوات فضائية.
ارجو الله تعالى ان تتحول هذه الامال الى عمل وانتاج وابداع.

zoulikha
5th September 2011, 23:43
فكرة في غاية الاهمية والافادة شكرا
zoulikha

د. عبد الناصر قصّاب
27th October 2011, 21:45
اخوتي وأخواتي الأعزاء أودّ أن أدعم بعض الأفكار الواردة في الموضوع والردود , وخاصّة الأخت نادين , مع العلم أن هذا الموضوع واسع ويشكل جزءا مهما من قلقي وهواجسي . انّ تخلف العرب خصوصا والمسلمين عموما يعود الى زمن بعيد وتحديدا منذ القرن الثالث عشر الميلادي بعد وفاة ابن رشد الغني عن التعريف ، فدخل المسلمون منذ ذلك التاريخ في نوم عميق وظلام دامس ، لاسيما على الصعيد الفكري والعلمي والمعرفي ، وقد سبق هذا التاريخ حقبتين مزدهرتين في مسيرة المسلمين وهما فترة الرشيد في بغداد والفاطميين في الأزهر الشريف ، حيث كانت بغداد والقاهرة المعزيّة قبلة المفكرين والعلماء وطلاّب المعرفة ، ويعود هذا الازدهار كما ذكرت الأخت نادين الى دعم السلطات والحكّام للعلم والعلماء والبحث والابداع ، والأهم من هذا انتشار ثقافة التسامح واحترام الآخر ، ففي مجالس الأزهر على سبيل المثال في العصر الفاطمي كانت جموع الحاضرين من جميع الثقافات والملل ، وهذا التنوّع يغني ويثري المجالس الأزهرية البحثيّة في علوم الطبيعة والدين ، وحتى على صعيد عموم المسلمين كان العلم وطلب المعرفة حاجة وجزء من ثقافة المسلم ، ناهيك عن العلماء والمتخصصون . وأما دخول المسلمين في ثباتهم فكان مردّه الى عدم اهتمام السلطات والقائمين على أمور المسلمين بالعلم والابداع واكتساب المعارف وذلك بسبب جهلهم لقيمة المعرفة ومقاصد الدين ولهوهم في متاع الدنيا ، وقد دعم هذا الواقع علماء الدين المدّعون باجتهاداتهم الضالة تقرّبا بالسلطان عن معرفة أو عن جهل ، حتى وصل الأمر الى تعطّل العقل المسلم ، وأبعد العلماء البارعون أصحاب المعارف والعلوم ، حتى أنّهم حوربوا ولوحقوا من قبل السلطان بتحريض من قبل علماء السلطان ، فطغى على السطح علماء التزلّف بفتاويهم واجتهاداتهم البعيدة عن روح العقيدة ، وبما أنّ ثقافة الرعيّة تابعة لثقافة السلطان ما أدّى الى تسطّح الدين وأصبحت القشور هي ثقافة الحاكم والرعيّة . ومع مرور الزمن وبهذا المنهج أصبحت المعرفة وطلب العلم والبحث العقلي ليست مهمّة للانسان المسلم كما كانت في العصور المزدهرة . وهناك أسباب أخرى يطول سردها وتحتاج لبحث كامل . وأما ما استعرضته تاريخيا فمن باب التعلّم من أخطائنا والكشف عن عللنا وأمراضنا لنعالجها ، لأنّ المشكلة من وجهة نظري تاريخيّة تراكميّة مزمنة . وأما المخرج من هذا التخلف فقد بدأت ملامحه تلوح في الأفق ، وذلك بسبب الوعي الجمعي لواقع الأمة ( وعي الذات) ،والدعم المتواضع للعلم والعلماء ، وسهولة تلقّي المعرفة بسبب التطور التكنولوجي ( العولمة)، وتوفّر اليسير من حرّيات الطرح والبحث والابداع ، والوفرة الماديّة المحدودة لأبناء الأمة ، ومخارج أخرى يطول سردها . فالمهم في الأمر أن يصل الانسان المسلم حاكما ومحكوما الى يقين أنّه فقط بالعقل والجدّ والتسامح والعمل المخلص الدؤوب وبالعدل وتكافؤ الفرص تستطيع الأمة أن تخرج من واقعها المرير . أعتذر عن الاطالة ولكن هناك الكثير من الطروح تحتاج الى مداخلات أخرى . والسلام عليكم