مشاهدة النسخة كاملة : الأمية الفكرية ، إلى متى؟!!
رشيد بوشارب
10th July 2008, 08:34
الأمية الفكرية...الى متى ؟!!!
ضربت الأمية الفكرية بقوة في الآونة الأخيرة ، وأصبحنا غير قادرين على تحليل أوضاعنا وحل مشاكلنا ، وبات الارتجال سيد الموقف ، في انتاج السياسات المتبعة ، في الخطابات والممارسات ، تداخلت التخصصات مع بعضها البعض ...لتتنتج أسئلة عصية على الفهم...
أصبح السياسي يتدخل في عمل العالم ، والشرطي في عمل الأديب ، ورجل الاستخبارات في عمل الفنان ، حتى وان كان فاقد الشيء لايعطيه...فلابد أن يدلي بدلوه...
وأتذكر حادثة طريفة حدثت في أحد المعارض الفنية ، حين تم حجز لوحة الرسام التشكيلية التجريدية ، بتهمة احتوائها على علامات وألوان واشارات شبيهة ومحاكية للشكل الخارجي لفيلا السيد المطاع ، وتم استدعاء الرسام ، والتحقيق معه ، وكان رئيس المحققين لايعلم من الفن شيئا ، ولاعلاقة له به من قريب أو بعيد ، واتهموه بأن أهدافه من رسم اللوحة هو هجو السيد الكبير ، وبعدما فشلوا في التوصل الى الحقيقة ، استدعوا رسامين متخصصين ، فأطلقوا سراحه...
الأمية الفكرية من أخطر الأمراض فتكا بالأمة ، فكيف سنصنع أنفسنا اذن ؟ كيف سنتباهى أمام الأمم بانجازاتنا ومشاريعنا وأفكارنا ...ونحن لانقرأ ... ولانؤمن بالتخصص ، ولانحترم علماءنا وأساتذتنا وكتابنا وأطباءنا وقضاتنا ، كيف يمكن للطبيب أن يتدخل في خصوصيات المحامي ، وكيف يمكن للشرطي أن يتدخل في أشعار الشاعر ، ويطالبه بالتوضيح فيما يكتب ، عجبا ، أشعر بكثير من الخجل على قصور فكرنا وفهمنا...
في بلدي قطعنا أشواطا كبيرة من الحرية في التعبير ، لم يكن ذلك مصادفة ، لقد أدينا الثمن غاليا ، ولكننا بقينا صامدين ، ثابرنا واجتهدنا وكابدنا المشاق ، وواجهنا كل معيقات المرحلة ، لأجل بناء فكر حر ، لايؤمن بالرقابة ، الرقابة الوحيدة كانت من الذات الى الذات ، والحرية هي الكلمة العليا ، والآن ...أصبحت لدينا الشجاعة الكافية في انتقاد كل الأوضاع ، بالوضوح وبالغموض ...أو بماشئتم من الطرق ، ننتقد الأوضاع والرموز ...كل في اختصاصه ، وبكثير من المهنية...
مناسبة هذا الكلام ليس بهدف تلميع الصورة ، ولكن لكي أؤكد ، أن التضييق على الحرية ، هو نتاج قصور شديد في الفكر برمته ...وغياب نضال مرير في هذا الشأن ، لذلك لن نتفاجأ اذا جاء التضييق من فكر لم يستشعر مفهوم الحرية وضريبتها القاسية ...أقلها حدة ، القبع في غياهب السجون، وأن الخوض في أمور نجهلها ونجهل مقوماتها وأدواتها هي من أكبر الأخطاء الفكرية على الاطلاق ، الحل الوحيد ، أن نرقى بمستوياتنا المعرفية ، بالقراءة والاستفادة ممن سبقونا ، وذلك ليس عيبا أبدا...
بقلم رشيد بوشارب
ملكة الشرق
10th July 2008, 11:38
القبع في غياهب السجون، وأن الخوض في أمور نجهلها ونجهل مقوماتها وأدواتها هي من أكبر الأخطاء الفكرية على الاطلاق ، الحل الوحيد ، أن نرقى بمستوياتنا المعرفية ، بالقراءة والاستفادة ممن سبقونا ، وذلك ليس عيبا أبدا
شكرا اخي على هذه الكلمات الرائعة
وتقبل مروري
jjdmaroc
10th July 2008, 12:01
ولكننا بقينا صامدين ، ثابرنا واجتهدنا وكابدنا المشاق ، وواجهنا كل معيقات المرحلة ، لأجل بناء فكر حر ، لايؤمن بالرقابة ، الرقابة الوحيدة كانت من الذات الى الذات ، والحرية هي الكلمة العليا ، والآن ...أصبحت لدينا الشجاعة الكافية في انتقاد كل الأوضاع ، بالوضوح وبالغموض ...أو بماشئتم من الطرق ، ننتقد الأوضاع والرموز ...كل في اختصاصه ، وبكثير من المهنية...
يستحيل لامة ان تعرف النمو الفكري دون محكات ومصاعب ولنا في الغرب عبرة , كيف حقق هدا الازدهار الفكري الدي ينضح بشتى المفاهيم العميقة التي تدل على وعي هدا الشعب ,,, ان الامة التي تمر من مصاعب ونهب واظهاض مع وجود ارادة قوية لهدا الشعب لمكافحة هده الاخيرة تحرضه على انتاج وادراك مفاهيم شتى ويحترم حرية الاخر وتخصصاته دون الصمت عند وجود الخلل ,,, كما اريد الاشارة ان هناك ايدي خفية هدفها الاول انتوجد الامية الفكرية في البلدان العربية وذلك قصد احتكار مراكز القرار وارضاء القوى الخارجية ...
اذن : لكي نبني امة تنعدم فيها الامية الفكرية وجب الاحتكاك بالواقع ووجود ارادة قوية لتغييره
اخي رشيد جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع
حفيظة الدين
11th July 2008, 10:59
الأمية الفكرية من أخطر الأمراض فتكا بالأمة ، فكيف سنصنع أنفسنا اذن ؟ كيف سنتباهى أمام الأمم بانجازاتنا ومشاريعنا وأفكارنا ...ونحن لانقرأ ... ولانؤمن بالتخصص ، ولانحترم علماءنا وأساتذتنا وكتابنا وأطباءنا وقضاتنا
هي من أخطر الأمراض إن لم نقل هي أساس كل الأمراض،
والمشكلة تكمن في من صار يدعي أنه يقود، وهو في حقيقة الأمر يجلس على كرسي مريح يلعب عليه ويستريح، ويدعي الفكر والأدب والثقافة...
هكذا لن نحق ولا نحلم بتحقيق شيء
علينا وبدون هوادة محاربة هذه الآفة
فكلنا مسؤولون عنها
أخي الفاضل رشيد بارك الله فيك وجزاك الجنة
رشيد بوشارب
17th July 2008, 19:06
جزاك الله خيرا أختي الفاضلة ملكة الشرق على العبور الكريم
تقبلي خالص التقدير
ابن الوليد
22nd July 2008, 09:06
جزاك ربي الجنة اخي رشيد
على التحليل المنطقي لمرض الامية الفكرية
بارك الله فيك
سناء محمد
22nd July 2008, 13:46
جزاك الله خيرا اخي الفاضل رشيد
رائع ما قرأته لك , وبالفعل اذا قارنا بين احوالنا الآن وقبل عشرين عام سنجد فوارق عديدة في الوعي والفهم
والممارسات ايضا
، الرقابة الوحيدة كانت من الذات الى الذات ، والحرية هي الكلمة العليا
جميل ان نحصل على مثل هذه المساحة الكبيرة من الحرية , الا ان الامر له تجاوزاته ايضا ممن اتخذوا من
الحرية الثغرة التي يستغلونها للضغط علينا فيما يخص امور ديننا و عقيدتنا, اذ بدأت تظهر اصوات علمانية
ومن دول محافظة , يتبجحون ويتقولون علينا ما شاؤا باسم الحرية
اسأل الله العزيز ان يمن علينا بفكر واع حر ملتزم بضوابط شرعنا الحنيف الوسطي -اللهم آمين-.
رشيد بوشارب
22nd July 2008, 14:38
أخي الفاضل يوسف ، اشكرك على المداخلة المميزة
تقبل خالص التقدير
رشيد بوشارب
22nd July 2008, 14:39
أختي الفاضلة حفيظة الدين ، أتفق معك في كل النقط الواردة في تدخلك ، جزاك الله كل خير
تقبلي خالص التقدير
رشيد بوشارب
22nd July 2008, 14:40
أخي الفاضل ابن الوليد ، جزيت خيرا على المرور الطيب
تقبل خالص التقدير
رشيد بوشارب
22nd July 2008, 14:57
جميل ان نحصل على مثل هذه المساحة الكبيرة من الحرية , الا ان الامر له تجاوزاته ايضا ممن اتخذوا من الحرية الثغرة التي يستغلونها للضغط علينا فيما يخص امور ديننا و عقيدتنا, اذ بدأت تظهر اصوات علمانية ومن دول محافظة , يتبجحون ويتقولون علينا ما شاؤا باسم الحرية
أختي الفاضلة أفاميا ، اعلمي وتأكدي باليقين القاطع ، أن تلك الأصوات العلمانية التي يعلو صوتها هنا وهناك ، هي أصوات نشاز ، هم لايمثلون بمواقفهم وأفكارهم الا أنفسهم ، هم قلة كنقطة في بحر ، لاتلقى الا الاستنكار والاستهجان من الشعوب ، كل الشعوب العربية والاسلامية الأصيلة ، التي لاتتفق مع هؤلاء الشردمة من العلمانيين في طروحاتهم ولافي تصوراتهم وبناءاتهم المعرفية والثقافية والسياسية ، وسأقول لك أختي الفاضلة أفاميا أن هناك أحداث معبرة عن هذا التباعد وعن هذا الاستنكار ، قبل سنوات ، وبالمغرب تحديدا ، تجند اليسار العلماني بالمغرب ، مدعوما بالأجهزة الاعلامية الرسمية ، بوضع ما سمي آنذاك بخطة ادماج المرأة في التمنية ، وداخل هذه الخطة ، بلور أحد المنظرين لها وضع المرأة القانوني في مجالات الأسرة بالتحديد ، فخرج ببنوذ لاعلاقة لها بديننا ، في الظاهر تدعو للحرية ، وفي الباطن اخراجها الى حيث لاتعود أبدا ، فتم تغيير النصوص الشرعية في الزواج والطلاق بنصوص وضعية لاتوجد الا عند الدول العلمانية في الغرب المسيحي ، فكانت النتيجة أن خرجت مظاهرة في مدينة الدار البيضاء وصل عددها الى مليوني شخص تنديدا بالخطة ، واحتجت النساء عليها ، ورفعن شعارا : النساء شقائق الرجال ، فأقبرت الخطة في حينها ، وقام الملك باحداث لجنة من علماء في الشرع وعلماء في الاجتماع ، وخرجوا بخطة تتلاءم مع ديننا ومعتقداتنا ، أما صاحب الخطة الذي ترشح للبرلمان ، فلقي شر هزيمة في صناديق الاقتراع...
وهناك أيضا ومن صميم الأحداث في هذا الشأن ، أن وزيرا سابقا ، كان لايتوانى بفضل منصبه ، بحثنا نحن المغاربة على التشبت بالحداثة كخيار مطلق للتغيير ، والتخلي عن مابلي من معتقدات أفكار ، فلم يلق الا الاستهجان والاستنكار ، وخسر الرهان أيضا في الانتخابات ، والان أصبح في خبر كان...
لذا أعتقد أن الدولة حين تسمح لنا بهامش كبير من الحرية ، فهذا مفروض عليها ، وحق لانحيد عنه أبدا ، وما يقوم به بعض العلمانيين تحت دريعة الحرية ، فالسحر سرعان ما ينقلب عليهم ، لأن أطروحاتهم ، بعيدة عما نؤمن به ، وعما نريده ، كشعوب حرة ، لاتقبل بالمزايدات السياسية ...
بارك الله فيك أختي الفاضلة على الاضافة التي أتاحت لي التعبير عن الموضوع من زاوية أخرى
تقبلي خالص التقدير
التائبة لله
23rd July 2008, 17:34
بارك الله فيك أخي الفاضل على طرحك لهذا الموضوع البالغ الأهمية , إذ يعتبر أحد أهم الهموم التي أثقلت كاهل أمتنا , لأنها و بمعنى أشمل تعني وضع الأمور في غير نصابها .
أصبح السياسي يتدخل في عمل العالم ، والشرطي في عمل الأديب ، ورجل الاستخبارات في عمل الفنان ، حتى وان كان فاقد الشيء لايعطيه...فلابد أن يدلي بدلوه
هذه هي النقطة الحساسة في الأمر , ادعاؤنا بأننا نعلم و نعلم في كل المجالات و لو جئنا للواقع لوجدنا أمرا عجيبا .
دائما ما كنت أتبنى فكرة أنه من الواجب علينا أن نطلع على شتى العلوم , و لكن من الواجب على كل فرد أن يتخصص في مجال , المجال الذي يبدع فيه , و يبتعد عن ادعاء هذا و ذاك لأنه بهذه الطريقة لن يقدم للأمة و لمجتمعه إلا أوهامه المعرفية .
ربما من الأسباب التي أوصلتنا إلى ضيق الفهم هو تضييق الحرية كما تفضلت به أخي , و العملية طردية تبادلية ..
نحن بحاجة في الدرجة الأولى إلى تحقيق مبدأ الأمانة الذاتية أو كما سميتها أخي برقابة الذات .
أشكرك أخي مرة أخرى , و ليس لدي أية غضافات جديدة فالأخوة ما شاء الله قد أثروا الموضوع بمناقشاتهم .
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا
رشيد بوشارب
29th August 2008, 21:28
اضافة قيمة أختي الفاضلة التائبة لله ، جزاك الله خيرا على التفاعل الايجابي
خديجة جيلالي
28th November 2008, 19:24
أصبحت لدينا الشجاعة الكافية في انتقاد كل الأوضاع، بالوضوح وبالغموض ...أو بماشئتم من الطرق ، ننتقد الأوضاع والرموز ...كل في اختصاصه ، وبكثير من المهنية...
مناسبة هذا الكلام ليس بهدف تلميع الصورة ، ولكن لكي أؤكد، أن التضييق على الحرية ، هو نتاج قصور شديد في الفكر
في كثير من البلدان صار هذا هو الوضع، النقد مسموح، وأحيانا يكون جارحا لشخصيات كبيرة تستحق ذلك
ولكن بالمقابل أنا أرى، أنهم يتركون الحرية للنقد والكلام لأن هذا لن يغير في الوضع شيئا.
حيثث أننا نشعر بالحرية، ولكن الوضع يبقى على ما هو عليه
أشكرك أخي رشيد لتسليطك الضوء على هذا الموضوع المهم
جبل
10th January 2009, 15:49
الجميع يعمل
لكن....لا احد يقوم بعمله
هذه هي اصل العباره
هو الجهل ليس اكثر
فوضى على مستوى التفكير والمجتمع
شكرا لك
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir