المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلم..بين شوقي وطوقان


حمزة فقيه
9th July 2008, 12:29
قم للمعلم

أحمد شوقي


قُم للمعلمِ وفّهِ التبجيل * * **** كاد المعلمُ ان يكونَ رسولا
أعَلِمتَ أشرفَ او أجل من الذي * ** * يبني ويُنشئُ أنفساً وعقولا
سُبحانكَ اللهم خيرَ معلم * *** * علّمتِ بالقلمِ القرونَ الاولى
أخرجتَ هذا العقل من ظُلُماتهِ *** * * وهَديتهُ النورَ المبينَ سبيلا
و طبعته بيدِ المعلمِ تارة * **** * صدئ الحديدُ وتارةً مصقولا
أرسلتَ بالتوراةِ موسى مُرشداً *** * * وابن البتول فعلّم الإنجيلا
علّمتَ يوناناً ومصرً فزالت * * *** عن كل شمس ما تريدُ أُفولا
واليومَ أصبَحَتا بحالِ طفولةٍ * * *** في العلمِ تلتَمِسانِهِ تَطفيلا
من مشرق الارض الشموسُ تظاهرت **** * * ما بال مغربها عليه أُديلا
يا أرضُ مذ فقد المُعلمُ نفسُهُ * * **** بين الشُموس وبين شرقِكِ حيلا
ذهب الذين حَمَوا حقيقة علمِهِم * *** * واستعذبوا فيها العذابِ وبيلا
في عالمِ صَحِبَ الحياة مُقيّداً **** * * بالفردِ مخزوماً به مغلولا
صرعتهُ دنيا المستبدّ كما هَوَت * * **** من ضربة الشمسِ الرؤوسُ ذهولا
سقراط أعطىَ الكأسَ وهي منية * ** * شَفَتيْ مُحِب يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحياةَ عليه وهي غَباوةٌ * *** * فأبى وآثرَ أن يموتَ نبيلا
إن الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌ * *** * و وجدتُ شُجعانَ العقولِ قليلا
إن الذي خَلَقَ الحقيقةَ علقماً * * *** لم يُخل من أهلِ الحقيقةِ جيلا
و لربما قتلَ الغرامُ رجالَها * *** * قُتِلَ الغرامُ كم إستَبَاح قتيلا

وإذا المعلمُ لم يكن عدلاً مشى * *** * روحُ العدالةِ في الشبابِ ضئيلا
وإذا المعلمُ ساء لحظَ بصيرةٍ * *** * جاءَت على يدهِ البصائرِ حولا
واذا أتى الإرشاد من سببِ الهوى * *** * ومن الغرورِ فسَمهِ التضليلا
واذا أصيب القوم في أخلاقِهم * *** * فأقم عليهم مأتماً وعويلا

وإذا النساءُ نشأن في أُمّيّةٍ * * *** رَضَعَ الرجالُ جهالةً وخمولا
ليس اليتيمُ من إنتهى أبواه من * * * همِّ الحياةِ وخلّفاهُ ذليلا
فأصابَ بالدنيا الحكيمةِ مِنهُما * * * وبِحُسنِ تربيةِ الزمان بديلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له * * * أماً تخلّت او اباً مشغولا
...
إن المقصّر قد يَحولُ ولن ترى * * * لجهالة الطبعَ الغبيّ مَحيلا
فلرُبّ قولٌ في الرجالِ سَمِعْتُ * * * ثمّ إنقضى فكأنهُ ما قيلا


ويرد


إبراهيم طوقان

شوقي يقول وما درى بمصيبتي *** * * قم للمعلم وفه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلا * * *** من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الامير بقوله * * * كاد المعلم ان يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة * * * لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمة وكآبة * * * مراى الدفاتر بكرة واصيلا
مئة على مئة اذا هي صلّحت * * * وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعاً يُرتجى * * * وأبيك لم أك بالعيون بخيلا
لكن اصلّح غلطةً نحويةً * * * مثلاً وأتخذ الكتاب دليلا
مستشهدا بالغر من أياته * * * أو بالحديث مفصلا تفصيلا
واغوص في الشعر القديم فأنتقي * * * ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد ابعث سيبويه من البلى * * * وذويه من أهل القرون الاولى
فأرى حماراً بعد ذلك كله * * * رفع المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا ان صحتُ يوماً صيحةً * * * ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته * * * إن المعلم لا يعيش طويلا

حفيظة الدين
9th July 2008, 12:37
أضحك الله سنك أخي الفاضل أبو جمال..
وتبقى الرسالة مسؤولية معلقة بعنق المعلم... حتى وإن قصرت من عمره.. فيكفيه أن يموت شهيدا..

بارك الله فيك أخي وجزاك الجنة
أحسنت الاختيار

التائبة لله
9th July 2008, 12:41
و الله شر البلية ما يضحك
سعدت لأني قرأت ذلك هنا
أشكرك أخي على ما اخترته لنا و جزاك ربي الحسنى

ابن الوليد
9th July 2008, 13:50
ههههههههه
اضحك الله سنك اخي ابو جمال
وجزاك الله كل خير على الموضوع القيم

خديجة جيلالي
9th July 2008, 14:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

واعجبي من الأستاذ، يحسد نفسه حتى على كلمة جميلة تقال فيه
ألا يكفيه هضما لحقوقه من الآخرين
بل ويزيد على نفسه بهذا الكلام

رفقا بأنفسكم يا معلمين

مشكور أخي أبو جمال على القصيدتين الجميلتين

حمزة فقيه
16th July 2008, 23:51
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،

أشكر مروركم الكريم، أسعد الله قلوبكم وفرج همكم وأحسن خاتمتنا جميعا

أخواتي وأخواني الأفاضل

حفيظة الدين

التائبة لله

ابن الوليد

خديجة الجيلالي

بارك الله فيكم وجزاكم عني خير الجزاء