محمد الصوفي
12th June 2010, 20:25
أضحى المواطن العربي مع توالي الأيام والسنين تائها في بلده، لا يدري لأي مؤسسة ينصت أو بأي محاور يثق . . . خطابات جوفاء وآذان صماء، وأقصد هنا بالضبط الأحزاب والنقابات.
فبغض النظر عن قوافل من الاستغلاليين والباحثين عن المنفعة والذاتية فإن هناك مناضلين شرفاء رفعوا شعار تأطير المواطنين والدفاع عن مصالحهم.
فبالنسبة للأحزاب فقد أصبح الوضع السياسي والحزبي ببلداننا مترهلا مع استمرار خلق الأحزاب وتناسلها وانقساماتها . . .
ترهل الوضع السياسي مع استمرار الإفساد الانتخابي وتوزيع الأموال والحياد السلبي للسلطة وسيطرة ثلة من المفسدين على المناصب البرلمانية ضمانا للحصانة . . .
ترهل الوضع السياسي بعدما تبين للجميع محدودية سلطات الوزراء وصورية هذا المنصب في جملة من المحطات في بلدان تدعي انها قطعت أشواطا مهمة في درب ترسيخ أسس الديموقراطية، وذلك في مقابل إطلاق العنان لحكومات الظل وجنرالاتها.
وهكذا ارتسم في ذهن الجميع أن كل الأحزاب ومعها البرلمانات وكثير من المؤسسات ما هي إلا مجرد واجهات لتزيين صورة أنظمة تدير بقبضة من حديد دفة الحكم عبر توجيهات خلفية ، إضافة إلى التحكم الاقتصادي في أضخم وأكبر الاستثمارات المالية بالبلد.
هذا الوضع السياسي يكاد ينطبق في جزء منه على الحياة النقابية، حيث العمل النقابي في كثير من مساراته تابع وخادم للحكومات والأسماء . . . ولو أنني أرفض دائما الأحكام الجاهزة في هذا الميدان.
إن النقابات العتيدة ماعاد صوتها يسمع، والإضراب أصبح بدون جدوى . . . إنها غثاء كغثاء السيل، فرغم سيل الاتفاقيات التي تعقدها الحكومات مع هاته المركزيات فإنها سرعان ما تنقضها، ويدعي بعض المسؤولين عدم علمهم بها أو أنها لا تساير المقدرة الاقتصادية لميزانية الدولة . . . وفي مقابل ذلك يكثرون الدسم في رواتب كبار المدراء العامين والبرلمانيين والسفراء والوزراء وأصهارهم وذويهم . . .
نقابات ماعادت بالنفع على منخرطيها منذ زمن ولى . . . وضع نقابي يندى له الجبين، حيث الحكومات أفقدت النقابات مصداقيتها إما بتواطؤ أو غفلة منها . . . حوارات لا تنتهي، سرعان ما تشرف على النهاية حتى تعاود من نقطة الصفر .
احتجاجات لا ننكرها هنا وهناك، ومطالب لا حد لها . . . ورغم ذلك لا تستجيب الحكومة بل تنفذ ما تراه مناسبا من جانب واحد فقط . . .
خوفي أن يأتي يوم نجد فيه نقابات بدون منخرطين.
إن دولا بدون مصداقية الأحزاب والنقابات ودون شأن وتأثير لهي دولة على حافة العبث والفوضى والانهيار . . . وعندما تقع الكارثة سيعرف أهل الحل والعقد أي منقلب ينقلبون.
وإن تجاوز هاته الوضعية القاتمة يستلزم إرادة قوية من الدوائر المسؤولة في أنظمتنا ، ويستلزم ثقة قوية هي الأخرى بالمؤسسات النقابية والحزبية . . . يستلزم إرادة نحو التغيير عبر إصلاح دستوري عميق ومتوافق عليه بين كل الأطياف والفرقاء.
- - - - - بقلمي - - - - -
فبغض النظر عن قوافل من الاستغلاليين والباحثين عن المنفعة والذاتية فإن هناك مناضلين شرفاء رفعوا شعار تأطير المواطنين والدفاع عن مصالحهم.
فبالنسبة للأحزاب فقد أصبح الوضع السياسي والحزبي ببلداننا مترهلا مع استمرار خلق الأحزاب وتناسلها وانقساماتها . . .
ترهل الوضع السياسي مع استمرار الإفساد الانتخابي وتوزيع الأموال والحياد السلبي للسلطة وسيطرة ثلة من المفسدين على المناصب البرلمانية ضمانا للحصانة . . .
ترهل الوضع السياسي بعدما تبين للجميع محدودية سلطات الوزراء وصورية هذا المنصب في جملة من المحطات في بلدان تدعي انها قطعت أشواطا مهمة في درب ترسيخ أسس الديموقراطية، وذلك في مقابل إطلاق العنان لحكومات الظل وجنرالاتها.
وهكذا ارتسم في ذهن الجميع أن كل الأحزاب ومعها البرلمانات وكثير من المؤسسات ما هي إلا مجرد واجهات لتزيين صورة أنظمة تدير بقبضة من حديد دفة الحكم عبر توجيهات خلفية ، إضافة إلى التحكم الاقتصادي في أضخم وأكبر الاستثمارات المالية بالبلد.
هذا الوضع السياسي يكاد ينطبق في جزء منه على الحياة النقابية، حيث العمل النقابي في كثير من مساراته تابع وخادم للحكومات والأسماء . . . ولو أنني أرفض دائما الأحكام الجاهزة في هذا الميدان.
إن النقابات العتيدة ماعاد صوتها يسمع، والإضراب أصبح بدون جدوى . . . إنها غثاء كغثاء السيل، فرغم سيل الاتفاقيات التي تعقدها الحكومات مع هاته المركزيات فإنها سرعان ما تنقضها، ويدعي بعض المسؤولين عدم علمهم بها أو أنها لا تساير المقدرة الاقتصادية لميزانية الدولة . . . وفي مقابل ذلك يكثرون الدسم في رواتب كبار المدراء العامين والبرلمانيين والسفراء والوزراء وأصهارهم وذويهم . . .
نقابات ماعادت بالنفع على منخرطيها منذ زمن ولى . . . وضع نقابي يندى له الجبين، حيث الحكومات أفقدت النقابات مصداقيتها إما بتواطؤ أو غفلة منها . . . حوارات لا تنتهي، سرعان ما تشرف على النهاية حتى تعاود من نقطة الصفر .
احتجاجات لا ننكرها هنا وهناك، ومطالب لا حد لها . . . ورغم ذلك لا تستجيب الحكومة بل تنفذ ما تراه مناسبا من جانب واحد فقط . . .
خوفي أن يأتي يوم نجد فيه نقابات بدون منخرطين.
إن دولا بدون مصداقية الأحزاب والنقابات ودون شأن وتأثير لهي دولة على حافة العبث والفوضى والانهيار . . . وعندما تقع الكارثة سيعرف أهل الحل والعقد أي منقلب ينقلبون.
وإن تجاوز هاته الوضعية القاتمة يستلزم إرادة قوية من الدوائر المسؤولة في أنظمتنا ، ويستلزم ثقة قوية هي الأخرى بالمؤسسات النقابية والحزبية . . . يستلزم إرادة نحو التغيير عبر إصلاح دستوري عميق ومتوافق عليه بين كل الأطياف والفرقاء.
- - - - - بقلمي - - - - -