أبو يعلى
7th July 2008, 07:23
السلام عليكم
كنتُ قد أتيت بشيءٍ من هذه القصيدة في هذ المنتدى وهاهي كاملةَ
وقد اخترت لها عنوانها (( قالوا إمام )) ليتناسب مع الفوضى العارمة التي أُثارها المتعالمون ...
من البسيط :
قالوا إِمامٌ . فَقُلتُ : القَولُ ما قيلا **** (( المَرءُ بِالفِكرِ لا بِاللِّحيَةِ الطّولى ))
المَرءُ بِالعِلمِ حازَ الفَضلَ مِن قِدَمٍ **** وَعاشَ ذو الجَهلِ بَينَ الخَلقِ مَخذولا
حَتّى تَوارَت نُجومُ العِلمِ وَانتَثَرتَ **** أَبدى لَنا الدَّهرُ ما قَد كانَ مَجهولا
فَكاذِبُ القَولِ سادَ النّاسَ مُفتَخِراً **** وَالصِّدقُ عَهدٌ يَراهُ النّاسُ مَفضولا
أَما سَمِعتُم إَماماً خاضَ في زُبُرٍ **** يَجري بِتَدبيرِهِ التَّزويرُ معسولا
يُقَلِّبُ الأَمرَ كَي تُروى مَقالَتُهُ **** لَمّا رَأَى القَلبَ مَيسوراً وَمقبولا
يَلهو كُسَيرٌ بِمالِ اللهِ . يَنطِقُها : **** يَلهو كُسَيراً , فَصارَ اللَّفظُ مَفعولا
فَيا تُرى هَل جَوازُ النَّصبِ مَذهَبُهُ **** أَم كانَ - سَهواً - بِجَرِّ المالِ مَشغولا ؟
لا يَعرِفُ النَّحوَ إِلاّ الصَّبرَ يَجزِمُهُ =****اصبر . وَلو كانَ شَرعُ اللهِ مَعزولا
آهٍ وآهٍ وَما لِلآهِ مِن وَطَنٍ **** وَقَد غَدا الصَّبرُ بِالآهاتِ مَقتولا
هَل لِلفَسادِ دَواءٌ يُستَطَبُّ بِهِ ؟ **** لا مَوثِقاً جاءَ بِالإِفسادِ مَشكولا
جاءَت جَحافِلُهُ في ثَوبِ غَطرَسَةٍ **** ثَوبٍ أَتى مِن حِياضِ الجَورِ مَبلولا
ثَوبٍ تَقَمَّصَهُ ذو الزُّورِ مُحتَسِباً **** مَدحاً وَمالاً وَكانَ الجاهُ مَأمولا
قالوا اتَّقِ اللهَ فَاحتالَت مَقالَتُهُم **** تَبني قُصوراً وَتَحوي العَرضَ وَالطُّولا
احلُلْ بَوادٍ تَجَنَّتْ فيهِ عُصبَتُهُم ****فَهَل تَرى مِن بَقايا الخَيرِ شُملولا ؟
لاتَركَبِ الظُّلمَ وَاحذَر مِن مَغَبَّتِهِ ****فَالظُّلمُ يَبقى عَلى الأَكتافِ مَحمولا
عَليكَ نَفسَكَ فَتِّشْ عَن مَعايِبِها**** فَالنَّفسُ عَنها يَكونُ المرءُ مَسؤولا
وَلاتَقلْ طالَ وَقتُ الحَيفِ مُعتّذِراً **** وَلا تَقِفْ في سَرابِ الزَّيغِ مَذهولا
لابُدَّ لِلفَجرِ أَن تُجلىٰ عَوارِضُهُ **** حَتّى وَلو كان طولُ اللَّيلِ مَمطولا
سُتّونَ عاماً خَلَتْ وَالصُّبحُ يَرقُبُها **** وَلَم نَزَلْ في ظَلامِ الليلَةِ الأُولى
وَلَم نَرَ مِن ذَوي الهاماتِ بارِقَةً **** إِلاّ حُسامًا بِقيدِ الظُلمِ مَغلولا
مِن غِمدِهِ لَم تَزَلْ ذِكرى مَناقِبهِ **** تُتلى كَما لَم يَزلْ في الغِمدِ مَكبولا
سَل عَنهُ بَغدادَ ما أَسقى شَوارعَها **** دَمعٌ جَرى مِن دَمٍ قَد باتَ مَطلولا
سَل عَنهَ مَسرى شَفيعِ النّاسِ قاطِبَةٍ **** سَلهُ وَلو بِالأَسى تَلقاهُ مَكحولا
سَل عَنهُ صَنعاءَ ما أَنَّت أَزِقَتُها **** تَبكي وَتَشكو سِياجاً صارَ مَثلولا
سَل عَنهُ ما شِئتَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمٍ **** تَلقى جَواباً بِحَبلِ المَجدِ مَوصولا
مالي أَرى القَومَ عَن أَمجادِهِم نَكَصوا **** مالي أَرى وارثَ الأَمجادِ مَخبولا
صاروا لَقالِقةً مِن غَيرِ مَكرُمَةٍ **** فَلا تَرى بَينَهم خِرقًا وَبُهلولا
صاحَت بِهِم صَرخَةُ التَّأنيبِ قائِلَةً **** تُبدي مِنَ الحَقِّ مَعقولاً وَمَنقولا
(( مَن يَبتَغي سُبُلاً عَن دينهِ بَدلا **** يَسلُكْ سَبيلاً - بَماءِ الذُّلِّ – مَوحولا ))
كنتُ قد أتيت بشيءٍ من هذه القصيدة في هذ المنتدى وهاهي كاملةَ
وقد اخترت لها عنوانها (( قالوا إمام )) ليتناسب مع الفوضى العارمة التي أُثارها المتعالمون ...
من البسيط :
قالوا إِمامٌ . فَقُلتُ : القَولُ ما قيلا **** (( المَرءُ بِالفِكرِ لا بِاللِّحيَةِ الطّولى ))
المَرءُ بِالعِلمِ حازَ الفَضلَ مِن قِدَمٍ **** وَعاشَ ذو الجَهلِ بَينَ الخَلقِ مَخذولا
حَتّى تَوارَت نُجومُ العِلمِ وَانتَثَرتَ **** أَبدى لَنا الدَّهرُ ما قَد كانَ مَجهولا
فَكاذِبُ القَولِ سادَ النّاسَ مُفتَخِراً **** وَالصِّدقُ عَهدٌ يَراهُ النّاسُ مَفضولا
أَما سَمِعتُم إَماماً خاضَ في زُبُرٍ **** يَجري بِتَدبيرِهِ التَّزويرُ معسولا
يُقَلِّبُ الأَمرَ كَي تُروى مَقالَتُهُ **** لَمّا رَأَى القَلبَ مَيسوراً وَمقبولا
يَلهو كُسَيرٌ بِمالِ اللهِ . يَنطِقُها : **** يَلهو كُسَيراً , فَصارَ اللَّفظُ مَفعولا
فَيا تُرى هَل جَوازُ النَّصبِ مَذهَبُهُ **** أَم كانَ - سَهواً - بِجَرِّ المالِ مَشغولا ؟
لا يَعرِفُ النَّحوَ إِلاّ الصَّبرَ يَجزِمُهُ =****اصبر . وَلو كانَ شَرعُ اللهِ مَعزولا
آهٍ وآهٍ وَما لِلآهِ مِن وَطَنٍ **** وَقَد غَدا الصَّبرُ بِالآهاتِ مَقتولا
هَل لِلفَسادِ دَواءٌ يُستَطَبُّ بِهِ ؟ **** لا مَوثِقاً جاءَ بِالإِفسادِ مَشكولا
جاءَت جَحافِلُهُ في ثَوبِ غَطرَسَةٍ **** ثَوبٍ أَتى مِن حِياضِ الجَورِ مَبلولا
ثَوبٍ تَقَمَّصَهُ ذو الزُّورِ مُحتَسِباً **** مَدحاً وَمالاً وَكانَ الجاهُ مَأمولا
قالوا اتَّقِ اللهَ فَاحتالَت مَقالَتُهُم **** تَبني قُصوراً وَتَحوي العَرضَ وَالطُّولا
احلُلْ بَوادٍ تَجَنَّتْ فيهِ عُصبَتُهُم ****فَهَل تَرى مِن بَقايا الخَيرِ شُملولا ؟
لاتَركَبِ الظُّلمَ وَاحذَر مِن مَغَبَّتِهِ ****فَالظُّلمُ يَبقى عَلى الأَكتافِ مَحمولا
عَليكَ نَفسَكَ فَتِّشْ عَن مَعايِبِها**** فَالنَّفسُ عَنها يَكونُ المرءُ مَسؤولا
وَلاتَقلْ طالَ وَقتُ الحَيفِ مُعتّذِراً **** وَلا تَقِفْ في سَرابِ الزَّيغِ مَذهولا
لابُدَّ لِلفَجرِ أَن تُجلىٰ عَوارِضُهُ **** حَتّى وَلو كان طولُ اللَّيلِ مَمطولا
سُتّونَ عاماً خَلَتْ وَالصُّبحُ يَرقُبُها **** وَلَم نَزَلْ في ظَلامِ الليلَةِ الأُولى
وَلَم نَرَ مِن ذَوي الهاماتِ بارِقَةً **** إِلاّ حُسامًا بِقيدِ الظُلمِ مَغلولا
مِن غِمدِهِ لَم تَزَلْ ذِكرى مَناقِبهِ **** تُتلى كَما لَم يَزلْ في الغِمدِ مَكبولا
سَل عَنهُ بَغدادَ ما أَسقى شَوارعَها **** دَمعٌ جَرى مِن دَمٍ قَد باتَ مَطلولا
سَل عَنهَ مَسرى شَفيعِ النّاسِ قاطِبَةٍ **** سَلهُ وَلو بِالأَسى تَلقاهُ مَكحولا
سَل عَنهُ صَنعاءَ ما أَنَّت أَزِقَتُها **** تَبكي وَتَشكو سِياجاً صارَ مَثلولا
سَل عَنهُ ما شِئتَ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمٍ **** تَلقى جَواباً بِحَبلِ المَجدِ مَوصولا
مالي أَرى القَومَ عَن أَمجادِهِم نَكَصوا **** مالي أَرى وارثَ الأَمجادِ مَخبولا
صاروا لَقالِقةً مِن غَيرِ مَكرُمَةٍ **** فَلا تَرى بَينَهم خِرقًا وَبُهلولا
صاحَت بِهِم صَرخَةُ التَّأنيبِ قائِلَةً **** تُبدي مِنَ الحَقِّ مَعقولاً وَمَنقولا
(( مَن يَبتَغي سُبُلاً عَن دينهِ بَدلا **** يَسلُكْ سَبيلاً - بَماءِ الذُّلِّ – مَوحولا ))